ما يُنير الطريق هو المصباح لا الحواجز!
هكذا هي تربية الأبناء فليست كثرة الأوامر والنواهي هي التي تصنع الإنسان الصالح، بل ما يُغرس في قلبه من قيم ومبادئ تبقى معه حين يغيب الرقيب.
فالحواجز قد تمنع الخطأ مؤقتًا أما النور الداخلي فيقود إلى الصواب اختيارًا وقناعة.
كم نلتقي بشباب يلفتون الأنظار بأدبهم ويكسبون القلوب بحسن تعاملهم، ويترفعون عن الإساءة رغم قدرتهم على الرد، ويُحسنون الظن بالناس، ويحترمون اختلاف الاراء ويتحدثون بوعي واتزان.
هؤلاء لم تُشكّلهم القسوة، ولم تُنشئهم السيطرة المطلقة، بل صنعتهم تربية غرست في نفوسهم الصدق والأمانة والرحمة واحترام الآخرين.
- قدوة أكثر من حاجتهم إلى محاضرة
- حوار أكثر من حاجتهم إلى أوامر
- ثقة تُنمّي شخصياتهم أكثر من خوف يُقيّد خطواتهم
فإذا أردنا أبناءً ثابتين أمام الفتن مستقيمين في غياب الرقيب، نافعين لأنفسهم ومجتمعهم، فلنزرع في قلوبهم القيم قبل أن نفرض عليهم القيود.
فالشجرة الطيبة لا تُعرف بقوة سياجها، بل بطيب ثمرها، وكذلك الإنسان لا يُعرف بكثرة ما فُرض عليه، بل بما استقر في نفسه من خير.
فالقيم تبقى حين تتغير الظروف، وتُثمر حين لا تنفع الأوامر، وتُنبت رجالًا ونساءً يزينون الحياة كما تزين الزهور الحديقة.
دامت_بيوتكم_عامرة_بالمحبة
